محمد بن طولون الصالحي
34
المنهل الروي في الطب النبوي ( ص )
ذكر العصب والعضل أخرج البخاري وأبو داود والنسائي وابن السنى وأبو نعيم عن خباب رضى اللّه عنه أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : إن كان من قبلكم ليؤخذ الرجل فيشق باثنين ما يصرفه عن دينه شئ أو يمشط بأمشاط الحديد ما بين عصب ولحم ما يصرفه عن دينه « 1 » . وأخرج النسائي عن أبي هريرة رضى اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : أزرة المؤمن إلى عضلة ساقيه « 2 » . وأخرج النسائي عن حذيفة قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الإزار إلى أنصاف الساقين والعضلة « 3 » . قال في القانون : كلام كلى في العصب والعضل والوتر والرياطات لما كانت الحركة الإرادية إنما تتم للاعضاء بقوة تفيض إليها من الدماغ بواسطة العصب وكان للعصب لا يحسن اتصاله بالعظام التي هي بالحقيقة أصول الأعضاء المتحركة في الحركة لأن العظام صلبة والعصب لطيف لطف الخالق فأنبت من العظام شيئا شبيها بالعصب يسمى عقبا ورباطا على كل حال دقيقا لا يبلى زيادة حجة وأصلا إلى الأعضاء مبلغا تغذيه وكان حجمه عند منبته بحيث يحتمله جرم الدماغ والنخاع إفادة الخالق عند تباعده من منبته وتشعبه في الأعضاء غلظا بتنفيس الجرم الملتئيم منه ومن الرباط ليغاملا خلله لحما وتغشيته غشا
--> ( 1 ) رواه أحمد في المسند 5 / 109 و 110 ، 111 ، والبخاري في مناقب الأنصار 29 . ( 2 ) رواه أبو داود في الجهاد 97 وأحمد في المسند 3 / 6 . ( 3 ) رواه الإمام أحمد في المسند 3 / 31 .